الشيخ المحمودي

248

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم قال عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » . الحديث الأوّل من الباب ( 17 ) وهو « باب إكرام الكريم » من كتاب العشرة من أصول الكافي : ج 2 ص 659 ، ومرآة العقول : ج 12 ، ص 561 . وذيل الحديث قد ذكر في الحديث الثاني من الباب أيضا . 345 - [ ما ورد عنه عليه السلام في حكم سوق المسلمين ] وقال عليه السّلام في حكم سوق المسلمين : - على ما رواه الكليني رحمه اللّه ؛ عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد ؛ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الّليل . قال : « وكان [ أمير المؤمنين ] عليه السّلام لا يأخذ على بيوت السوق كراء » . الحديث ( 7 ) من الباب ( 21 ) وهو « باب الجلوس » من كتاب العشرة من أصول الكافي : ج 2 ص 662 ، وفي مرآة العقول : ج 12 ، ص 565 . 346 - [ ما ورد عنه عليه السلام في التحذير عن المزاح ] وقال عليه السّلام في التحذير عن المزاح المورث للحقد والعداوة : - على ما رواه الكليني طاب ثراه عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : إيّاكم والمزاح فإنّه يجرّ السّخيمة « 1 » ويورث الضّغينة ؛ وهو السّبّ الأصغر « 2 » .

--> ( 1 ) السخيمة : الحقد والضغينة ، والجمع : السخائم . ( 2 ) وروى ابن عبد البرّ في عنوان : « باب المزاج إباحة وكراهة » من كتاب بهجة المجالس : ج 2 ص 570 قال : قال جعفر بن محمد : إيّاكم والمزاح فإنّه يذهب بماء الوجه . وقال أبو هقّان : مازح صديقك ما أحبّ مزاحا * وتوقّ منه في المزاح جماحا فلربما مزح الصديق بمزحة * كانت لباب عداوة مفتاحا وقال ابن وكيع : لا تمزحنّ فإن مزحت فلا يكن * مزحا تضاف به سوء الأدب واحذر مماحة تعود عداوة * إنّ المزاح على مقدمة الغضب وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : لي صاحب ليس يخلو * لسانه عن جراح يجيد تمزيق عرضي * على سبيل المزاح قال أبو عمر : وكان خالد بن صفوان يكره المزاح ويقول : يعطس أحدهم أخاه بأحرّ من الخردل ؟ ويضحكه بأصلب من الجندل ، ويفرغ عليه أشدّ من على المرجل ويقول : مازحته ! !