الشيخ المحمودي

246

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

341 - [ ما ورد عنه عليه السلام في استحباب اتباع التحيّة بالسلام إذا بدء بها ] وقال عليه السّلام في استحباب اتباع التحية بالسلام إذا بدأ بها قبل السلام : - كما رواه ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : يكره للرجل أن يقول حيّاك اللّه ثمّ يسكت حتّى يتبعها بالسّلام . الحديث الأخير من الباب السابع ، من كتاب العشرة وهو باب التسليم من أصول الكافي : ج 2 ص 646 ؛ وفي مرآة العقول : ج 12 ، ص 542 . 342 - [ ما ورد عنه عليه السلام في النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ] وقال عليه السّلام في النهي عن الابتداء بالسلام على أهل الكتاب : - على ما رواه ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه ، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : لا تبدأوا أهل الكتاب بالتّسليم ؛ وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم « 1 » .

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ بإثبات الواو ، ومعناه علينا السلام وعليكم ما تستحقّون كذا في هامش الكافي . وقال ابن الأثير في النهاية : قال الخطّابي : عامّة المحدّثين يروون هذا الحديث : « فقولوا : وعليكم » بإثبات واو العطف ، وكان ابن عيينة يرويه بغير واو ؛ وهو الصواب ، لأنه إذا حذفت الواو صار قولهم الذي قالوه لك مردودا عليهم خاصة ، وإذا ثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأن الواو يجمع بين الشيئين . هكذا رواه عنه في مرآة العقول : ج 12 ، ص 546 ثم قال : ولعلّ المعنى على تقدير العطف - : علينا السلام ، وعليكم ما قلتم . وقيل : الواو هنا للإستئناف . وقيل : أي وعليكم الموت كما علينا وكلّنا سواء في الموت ؟ ثم قال رحمه اللّه : ويحتمل أن يكون المعنى علينا ما نستحقّ وعليكم ما تستحقونه . وليراجع ما رواه البحراني في تفسيره الآية : ( 86 ) من سورة النساء : 4 وهو قوله تعالى وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً . وليلاحظ أيضا ما نقله ابن عبد البرّ عن سلفه فيما أورده في عنوان : « باب مواخاة من ليس على دينك » من كتاب بهجة المجالس : ج 2 ص 751 - 757 . وليراجع أيضا ما ذكره السمهودي في الفصل الثاني من الباب الثاني من العقد الأوّل من جواهر العقدين : ج 1 / الورق 33 / أ / من نسخة أيا صوفيا ، وفي ط بغداد : ج 1 ، ص 222 .