الشيخ المحمودي

24

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

71 - [ قوله عليه السلام : حول أسرق السراق ، وأحسن الحسنات ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : من أسرق السّراق من سرق لسان الأمير ؛ و [ من ] أعظم الخطايا اقتطاع مال امريء مسلم بغير حقّ ؛ وأفضل الشّفاعات من يشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع اللَّه شملهما . ومن أحسن الحسنات عيادة المريض ، ومساعدة الدّعاء عند العطاس إجابة . 72 - [ قوله عليه السلام : إنّ اللّه قسم الدنيا للبلاء والآخرة للجزاء ] وبالإسناد المتقدم قال عليه السّلام : إنّ اللَّه تبارك وتعالى وعزّ وجلّ قسم الدّنيا للبلاء وقسم الآخرة للجزاء ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول ؟ : رحم اللَّه أقواما كانت الدّنيا عندهم وديعة فأدّوها إلى من ائتمنهم عليها ثمّ راحوا خفافا » . 73 - [ قوله عليه السلام : قلوب الجهّال تستفزّها الأطماع ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : قلوب الجهّال تستفزّها الأطماع وترتّهن بالمنى وتشتغل بالخدائع « 1 » . 74 - [ قوله عليه السلام : حول الأمل ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : من يأمل أن يعيش غدا فإنّه يأمل أن يعيش أبدا ؟ ومن يأمل أن يعيش أبدا يقسو قلبه ويرغب في دنياه ؟ ويزهد فيما [ وعده ] ربّه تبارك وتعالى « 2 » . 75 - [ قوله عليه السلام : حول من تدمع عيناه من مخافة اللّه تعالى ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : إنّ إبراهيم الخليل صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : إلهي ما لمن يبلّ وجهه من مخافتّك بالدّموع ؟ قال تبارك وتعالى : جزاؤه مغفرتي ورضواني [ ثم ] قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : إلهي ما لمن

--> ( 1 ) ورواه ابن أبي الحديد ، في أوائل ما استدركه على قصار نهج البلاغة . ( 2 ) ما وضع بين المعقوفين كان ساقطا عن أصلي المطبوع .