الشيخ المحمودي

233

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أبيه ، عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام « 1 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : للمرائي ثلاث علامات « 2 » ينشط إذا رآى النّاس ، ويكسل إذا كان وحده ؛ ويحبّ أن يحمد في جميع أموره . الحديث ( 8 ) من الباب ( 116 ) وهو « باب الرياء » من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي : ج 2 ص 295 . ورواه عنه المجلسي في كتاب مرآة العقول : ج 10 ، ص 110 ، ط الآخوندي . 317 - [ ما ورد عنه عليه السلام في الحثّ على الإخلاص والتحذير عن الرياء والسمعة ] وقال عليه السّلام في الحثّ على العمل مخلصا للّه تعالى والتحذير عن الرياء والسمعة : - كما رواه الكليني رفع اللّه ذكره ، عن عدّة من أصحابنا ؛ عن سهل بن زياد ؛ عن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه - : أخشوا اللّه خشية ليست بتعذير « 3 » واعملوا للّه في غير رياء ولا

--> ( 1 ) هذا السند كان في كتاب الكافي في الحديث السابع من باب الرياء - وهو الباب : ( 116 ) من كتاب الإيمان والكفر ، منه ثمّ قال في الحديث الثامن منه : « وبإسناده قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ثلاث علامات للمرائي . . . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي من كتاب الكافي : « ثلاث علامات للمرائي . . . » . ( 3 ) قال العلّامة المجلسي - رفع اللّه مقامه - في شرح الكلام من مرآة العقول : ج 10 ، ص 5 ، 11 هذه الفقرة يحتمل وجوها : الأوّل ما ذكره المحدّث الاستر ابادي حيث قال : إذا فعل أحد فعلا من باب الخوف ولم يرض به فخشيته خشية تعذير وخشية كراهية ، وإن رضي به فخشيته خشية رضى أو خشية محبّة . الثاني أن يكون التعذير بمعنى التقصير بحذف المضاف أي ذات تعذير أي لم تكونوا مقصّرين في الخشية ؛ أو الباء للملابسة أي بمعنى مع ، قال [ ابن الأثير ] في [ مادة « عذر » من كتاب ] النهاية : التعذير : التقصير ؛ ومنه حديث بني إسرائيل : « كانوا إذا عمل فيهم بالمعاصي نهوهم تعذيرا » أي نهيا قصّروا فيه ولم يبالغوا ، وضع المصدر موضع اسم الفاعل حالا كقولهم : « جاء مشيا » ومنه حديث الدعاء : « وتعاطى ما نهيت عنه تعذيرا » . الثالث أن يكون التعذير بمعنى التقصير أيضا ويكون المعنى : لا تكون خشيتكم بسبب التقصيرات الكثيرة في الأعمال ، بل تكون مع بذل الجهد في الأعمال كما ورد في صفات المؤمن : « [ انه ] يعمل ويخشى » . ثم ذكر رحمه اللّه وجهين آخرين ثم قال : وكأن [ الوجه ] الثالث أظهر الوجوه .