الشيخ المحمودي
197
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الفضل على جميع من خلق اللّه عز وجل . والمتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على اللّه « 1 » وعلى رسوله والرادّ عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه . كان أمير المؤمنين عليه السّلام باب اللّه الذي لا يؤتى إلّا منه ؛ وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجري لأئمّة الهدى واحدا بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد « 2 » بأهلها وحجّته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى . وكان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كثيرا ما يقول - : « أنا قسيم اللّه بين الجنّة والنّار « 3 » وأنا الفاروق الأكبر » « 4 » .
--> ( 1 ) المتعقب : الطاعن والمعترض . والضمير في قوله « عليه » راجع إلى علي عليه السّلام . ( 2 ) هذا إشارة إلى قوله تعالى في الآية ( 15 ) من سورة النحل : 16 : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا وقريب منه في الآية : ( 31 ) من سورة الأنبياء : 20 والآية : ( 40 ) من سورة لقمان : 31 . وأيضا الكلام إشارة إلى ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لو خلت الدنيا من الحجة ساعة لساخت به الأرض » . ( 3 ) ظاهر الأدلّة بل صريح بعضها أنه عليه السّلام يقف يوم القيامة بين الجنّة والنار فإذا جاء مبغضه يقول عليه السّلام للنار : هذا لك خذيه . وإذا مرّ محبّه عليه السّلام يقول : هذا لي ذريه . . . ولهذه القطعة من كلامه عليه السّلام شواهد كثيرة يجدها الطالب في تفسير الآية : ( 23 ) من سورة ق في كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 189 - 191 ، ط 1 . وأيضا رواه ابن عساكر بأسانيد في الحديث : ( 761 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 243 - 253 . ورواه أيضا الكلابي برقم ( 3 ) من مناقب علي عليه السّلام المطبوع في آخر مناقب ابن المغازلي ص 427 . ورواه الخزاعي في الحديث : ( 14 ) من أربعينه ص 54 . ورواه أيضا الشيخ الطوسي في الحديث : ( 7 ) من المجلس : ( 30 ) من أماليه : ج 2 ص 43 ط 1 . ومن أراد المزيد فعليه بالباب : ( 84 ) من باب مناقب علي عليه السّلام من البحار : ج 9 ص 193 ، والغدير : ج 2 ص 321 - 324 ط 2 . ( 4 ) وهكذا جاء في بعض المصادر ، وفي كثير من المصادر - كما ذكرناه في المختار : ( 127 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 412 - : أنا الصديق الأكبر . . .