الشيخ المحمودي
165
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عبقات من قصار كلم أمير المؤمنين عليه السّلام المقتبسة من كتاب الكافي تأليف ثقة الإسلام الكليني قدّس اللّه روحه . 236 - [ ما ورد عنه عليه السلام في شرافة العقل ، وأن جبرئيل عليه السّلام أمر بأن يخيّر آدم عليه السّلام بين اختيار أحد من ثلاثة فيهنّ العقل فاختاره ] وقال عليه السّلام في عظمة ثلاث خصال أعظمها العقل . - على ما رواه ثقة الإسلام الكليني عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفّضل بن صالح ، عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال قال علي عليه السّلام - : هبط جبرئيل عليه السّلام على آدم فقال : يا آدم إنّي أمرت أن أخيّرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين . فقال له آدم : يا جبرئيل وما الثلاث ؟ فقال العقل والحياء والّدين . فقال آدم عليه السّلام إنّي قد اخترت العقل . فقال جبرئيل للحياء والدّين : انصرفا ودعاه . فقالا : يا جبرئيل إنّا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان قال : فشأنكما . وعرج « 1 » . الحديث الثاني من الباب الأوّل من كتاب العقل والجهل من كتاب الكافي ج 1 ، ص 10 .
--> ( 1 ) ولعلّ الغرض من ذلك تنبيه آدم عليه السّلام على عظمة نعمة العقل وشكر اللّه تعالى على هذه الموهبة العظيمة وإلّا أن آدم عليه السّلام حين هبط عليه جبرئيل عليه السّلام كان ذا حياء وعقل ودين . وروى المعافي بن زكريا - المولود عام : ( 303 ) المتوفى ( 390 ) - في المجلس ( 22 ) من كتاب الجليس الصالح : ج 1 ، ص 524 ط 1 ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي سعيد أبو بكر البزّاز ، قال : حدّثنا محمد بن عبد النور الحرّاني قال : حدّثنا أحمد بن مفضّل ، قال : حدّثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة : عن علي رضى اللّه عنه ، قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا تقرّب الناس إلى خالقهم بأنواع البرّ ؛ فتقرّب ألية بأنواع العقل تسبقهم بالدرجات والزلف عند الناس في الدنيا ؟ وعند اللّه في الآخرة . وليلاحظ ما رواه المعافى وشرحه بعد ذكر الحديث المتقدم .