الشيخ المحمودي
152
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
سفيان بن الليل الهمداني قال : أتيت الحسن بن عليّ حين بايع معاوية فقلت : « يا مسوّد وجوه المؤمنين » ثمّ ذكره بنحوه . وقال الذهبي في ذيل الحديث الأوّل : [ الحديث ] صحيح ؛ وروى عن يوسف نوح بن قيس أيضا ، وما علمت أنّ أحدا تكلم فيه ، والقاسم وثقوه رواه عنه أبو داود والتبوذكي . أقول : والحديث رواه البيهقي عن الحاكم بسنديه - وبأسانيد أخر - في عنوان « باب ما جاء في رؤياه [ أي النبي صلّى اللّه عليه وآله ] في ملك بني أمية » من كتاب دلائل النبوّة : ج 6 ص 509 ط دار الكتب العلمية . وأقول : والحديث قد ورد عن الإمام الحسين عليه السّلام أيضا كما رواه السيوطي في تفسير الآية الكريمة في تفسير الدر المنثور : ج 5 ص 310 قال : وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي ( رضي اللّه عنهما ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصبح وهو مهموم ؟ ! فقيل : مالك يا رسول اللّه ؟ فقال : « إنّي أريت في المنام كأنّ بني أميّة يتعاودون منبري هذا » فقيل : يا رسول اللّه لا تهتم فإنها دنيا تنالهم ؟ فأنزل اللّه : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . وروى ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 31 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : ج 16 ، ص 16 ، قال : قال المدائني : ودخل عليه أي على الإمام الحسن سفيان بن أبي ليلى النهدي ؟ فقال له : السلام عليك يا مذل المؤمنين ! ! فقال [ له ] الحسن : اجلس يرحمك اللّه ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رفع له ملك بني أمية فنظر إليهم يعلون منبره واحدا فواحدا فشقّ ذلك عليه فأنزل اللّه تعالى في ذلك قرآنا فقال : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ . وروى البيهقي في الحديث الأوّل من « باب ما جاء في رؤياه [ أي النبي صلّى اللّه عليه وآله ] في ملك بني أمية » من كتاب دلائل النبوة : ج 6 ص 509 ط