الشيخ المحمودي
135
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ حدّثنا إبراهيم بن عليّ قال : حدّثنا ابن إسحاق ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن ابن سنان ، عن عبد اللّه بن مسكان ] « 1 » عن أبي بصير ؛ عن أبي جعفر عليه السّلام ؛ قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول - : إنّ لأهل التّقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء العهد وقلّة العجز والبخل « 2 » وصلة الأرحام ورحمة الضّعفاء وقلّة المواطات للنّساء وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الحلم واتّباع العلم فيما يقرّب إلى اللّه زلفى لهم وطوبى لهم وحسن مآب « 3 » وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها لا ينوي في قلبه شيئا إلّا أتاه [ به ] ذلك الغصن ؛ ولو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلّها مأة عام ما خرج منها ، ولو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبياضّ هرما . ألا ففي هذا فارغبوا . إنّ للمؤمن في نفسه شغلا والنّاس منه في راحة ، إذا جنّ عليه اللّيل فرش وجهة وسجد للّه بمكارم بدنه يناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ألا فهكذا كونوا « 4 » . رواه العيّاشي في تفسير الآية : ( 29 ) من سورة الرعد ، من تفسيره : ج 2
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أخذناه من الحديث : ( 56 ) من أبواب الاثني عشر من كتاب الخصال : ح 2 ص 483 . ( 2 ) كذا في أصلي ومثله في تفسير البرهان . وانظر ما يأتي عن الشيخ الكليني والصدوق رفع اللّه مقامهما . ( 3 ) زلفى : قربة ومنزلة . ( 4 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي - ومثله في تفسير البرهان - : « ألا فهكذا فكونوا » .