الشيخ المحمودي
63
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وفي الحديث الثاني عشر من الباب معنعنا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أغزوا تورثوا أبناءكم مجدا » . وفي الحديث الرابع عشر معنعنا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « جاهدوا تغنموا » . وفي الحديث الحادي عشر من الباب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه قال : أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الجهاد وعظّمه وجعله نصره وناصره ، واللّه ما صلحت دنيا ولا دين إلّا به » . وفي الحديث الأوّل من الباب الثاني من الكتاب معنعنا عنه عليه السّلام قال : « كتب اللّه الجهاد على الرجال والنساء ، فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتّى يقتل في سبيل اللّه ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته » . وفي حديث آخر : « جهاد المرأة حسن التبعل » . وفي الحديث الأوّل من الباب الثالث من الكتاب ص 9 معنعنا عن فضيل ابن عياض قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجهاد سنّة أم فريضة . فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنّة لا يقام إلّا مع الفرض فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي اللّه عزّ وجلّ وهو من أعظم الجهاد « 1 » ومجاهدة الّذين يلونكم من الكفار فرض ، وأمّا الجهاد الّذي هو سنّة لا يقام إلّا مع فرض ، فان مجاهدة العدو فرض على جميع الامّة ، ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب الامّة ، وهو سنّة على الإمام وحده أن يأتي العدو مع الامّة فيجاهدهم ، وأمّا الجهاد الّذي هو سنّة فكل سنّة أقامها الرجل وجاهد في اقامتها وبلوغها واحيائها فالعمل والسعي .
--> ( 1 ) ويدل عليه أيضا ما اشتهر عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله انّه قال لغزاة رجعوا إليه : « رجعتم من الجهاد الأصغر وبقي عليكم الجهاد الأكبر » قالوا : وما الجهاد الأكبر . قال : جهاد النفس .