الشيخ المحمودي
56
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وههنا مطالب المطلب الأوّل : في عظمة الصلاة في الشريعة الغراء والملة الحنيفية البيضاء . روى الشيخ المفيد رحمه اللّه في الحديث الخامس عشر من المجلس 23 من الأمالي ص 119 ، معنعنا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رحمه اللّه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال بعد كلام تكلم به : « أيّها الناس عليكم بالصلاة فانّها عمود دينكم ، كابدوا الليل بالصلاة واذكروا اللّه كثيرا يكفّر عنكم سيّئاتكم ، انّما مثل هذه الصلوات الخمس مثل نهر جار بين يدي باب أحدكم يغتسل منه في اليوم خمس غسلات ، فكما ينقي بدنه من الدرن بتواتر الغسل ، فكذا ينقّى من الذنوب مع مداومة الصلاة ، فلا يبقى من ذنوبه شيء . أيّها الناس ما من عبد إلّا وهو يضرب عليه بخاتم معقودة « 1 » فإذا ذهب ثلثا الليل وبقي ثلثه اتاه ملك فقال له : قم فاذكر اللّه فقد دنا الصبح ، قال فان هو تحرك وذكر اللّه انحلت عنه عقيدة ، وان هو قام فتوصأ ودخل في الصلاة انحلت عنه العقد كلهن ، فيصبح حين يصبح قرير العين » . وقريب منه في الحديث ( 48 ) من الباب الأوّل من كتاب الصلاة من البحار : ج 18 ص 9 . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما مثل الصلاة فيكم كمثل السرى - وهو النهر - على باب أحدكم يخرج إليه في اليوم والليلة يغتسل منه خمس مرات ، فلم يبق الدرن على الغسل خمس مرات ، ولم يبق الذنوب على الصلاة
--> ( 1 ) كذا .