الشيخ المحمودي
85
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 6 - ومن وصيّة له عليه السّلام لابنه محمّد بن الحنفية رفع اللّه مقامه حافظ الشّيعة وصدوق الشّريعة : الشّيخ الصّدوق قدّس اللّه نفسه ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى . عمن ذكره « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لابنه محمّد ابن الحنفية : يا بنيّ لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كلّ ما تعلم « 2 » فإنّ اللّه تبارك وتعالى قد فرض على جوارحك كلّها فرائض يحتجّ بها عليّك يوم القيامة ، ويسألك عنها ، وذكّرها ووعّظها وحذّرها وأدّبها ولم يتركها سدى ، فقال اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 3 » . وقال عزّ وجلّ : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
--> ( 1 ) سيجيء بعد ختام كلامه عليه السّلام أمور كلها تصلح أن تكون سندا للوصية الشريفة . ( 2 ) نقل من هذه الوصيّة إلى هنا معلّم الأمّة الشّيخ المفيد رحمه اللّه في الحديث ( 333 ) من كتاب الاختصاص 1 الشّيخ المفيد - الاختصاص - الحديث ( 333 ) ط 2 ، ص 231 ط 2 ، ص 231 . ورواه عنه المجلسي في الحديث 64 ، من باب السكوت والكلام ، من البحار 2 المجلسي - بحار الأنوار - بابالسكوت والكلام ، الحديث 64 ، : ج 2 ، من 15 ، 187 : ج 2 ، من 15 - 187 . ورواه أيضا السيد الرضي في المختار ( 382 ) من قصار نهج البلاغة . وانظر بحار الأنوار 2 - بحار الأنوار - باب إن الإيمان مبثوث لجوارح البدن ج 69 ، ص 23 تا 30 و 73 تا 90 : ج 69 ، ص 23 - 30 و 73 - 90 . باب إن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها من الكافي 1 - الكافي - ج 2 ص 56 ، وفي طبعة ، ج 2 ، ص 38 : ج 2 ص 56 ، وفي طبعة ، ج 2 ، ص 38 . ( 3 ) الآية 36 ، من سورة الإسراء : 17 .