الشيخ المحمودي
67
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ستباشر الترباء خدّك * وسيضحك الباكون بعدك ولينزلنّ بك البلى * وليخلقنّ الموت عهدك وليفنينّك مثل ما * أفنى أباك به وجدّك لو قد رحلت عن القصور * وطيبها وسكنت لحدك لم تنتفع إلّا بفعل * صالح قد كان عندك وترى الّذين قسمت ما * لك بينهم حصصا وكدّك يتلذّذون بما جمعت * لهم ولا يجدون فقدك قيل وجد مكتوبا في خرابة : هذا منازل أقوام عهدتهم * في خفض عيش وعزّ ما له خطر صاحت بهم نائبات الدّهر فانقلبوا * إلى القبور فلا عين ولا أثر وقال التّهامي الشامي الشيعي رحمه اللّه : ننافس في الدّنيا غرورا وإنّما * قصارى غناها أن تعود إلى الفقر وإنّا لفي الدّنيا كركب سفينة * نظنّ وقوفا والزّمان بنا يجري وله رحمه اللّه في رثاء ولده وقد مات صغيرا : حكم المنيّة في البرية جاري * ما هذه الدّنيا بدار قرار بينا يرى الإنسان فيها مخبرا * حتّى يرى خبرا من الأخبار طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذار والأقدار ومكلّف الأيّام ضدّ طباعها * متطلبّ في الماء جذوة نار فالعيش نوم والمنيّة يقظة * والمرء بينهما خيال سار فاقضوا مآربكم عجالا إنّما * أعماركم سفر من الأسفار إنّي وترت بصارم ذي رونق * أعددته لطلابة الأوتار والنّفس إن رضيت بذلك أو أبت * منقادة بأزمّة المقدار