الشيخ المحمودي

6

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

باب الوصايا - 1 - ومن وصيّة له عليه السّلام في الحثّ على العلم ثقة الإسلام محمد بن يعقوب قدّس اللّه نفسه الزّكية ، عن عليّ بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة [ الثّمالي ] عن أبي إسحاق السّبيعي ، عمّن حدثه ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أيّها النّاس اعلموا أنّ كمال الدّين طلب العلم والعمل به « 1 » ، وأنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال « 2 » ، إنّ المال مقسوم بينكم ، مضمون لكم ، قد قسمه عادل بينكم وضمنه ، وسيفي لكم به ، والعلم مخزون عليكم عند أهله ، قد أمرتم بطلبه منهم فاطلبوه « 3 » ، واعلموا أنّ كثرة المال

--> ( 1 ) أي لا العلم وحده ، كما عليه عمل نوع البشر فإنهم راغبون في العلم غاية الرغبة ، وزاهدون في العمل نهاية الزهد . ( 2 ) المستفاد من هذا الكلام الشريف ، أنّ طلب العلم والمال كليهما واجبان ، إلّا أنّ تحصيل العلم أوجب من تحصيل المال ، واكتسابه أهمّ من اكتساب المال ، وهذا هو المستفاد من‌الأدلّة العقلية والنقلية بأجمعها . وأمّا مقدار الواجب منهما فخلاصته : أنّه يجب من العلم ما يؤدّى به الواجبات الاعتقادية والعملية وما يخرج به من خوف الهلاك ، ويجب من المال قوته وقوت عياله ، وكذا كل مال يتوقف عليه واجب مطلق أو واجب مشروط حصل شرطه . ( 3 ) إلى هنا رواها ثقة الإسلام قدّس اللّه سرّه في الحديث 4 من الباب 1 من كتاب العلم من الكافي بالسند الّذي مرّ ، ورواها عنه الفيض الكاشاني رحمه اللّه في المحجة البيضاء ط 2 ، ج 1 ، ص 29 ، وللمقام بقية يأتي الكلام عنها بعد الفراغ من البحث الرجالي .