الشيخ المحمودي

46

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

العلم كنز وذخر لا نفاد له * نعم القرين ونعم الخدن إن صحبا قد يجمع المال شخص ثم يحرمه * عمّا قليل ، فيلقى الذّل والحربا وجامع العلم مغبوط به أبدا * فلا يحاذر فيه الفوت والسّلبا يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه * لا تعدلنّ به درّا ولا ذهبا وقال غيره : العالم العاقل ابن نفسه * أغناه جنس علمه عن جنسه كم بين من تكرمه لغيره * وبين من تكرمه لنفسه وقال آخر : العلم أنفس شيء أنت ذاخره * من يدرس العلم لم تدرس مفاخره أقبل على العلم واستقبل مقاصده * فأوّل العلم إقبال وآخره وأنشد الرياشي . طلبت يوما مثلا سائرا * فكنت في الشعر له ناظما لا خير للمرء إذا ما غدا * لا طالب العلم ولا عالما وقال آخر : من كان مفتخرا بالمال والنسب * فإنّما فخرنا بالعلم والأدب لا خير في رجل حرّ بلا أدب * لا ، لا ، وإن كان عالي الرهط والنسب وذكر العلامة الكراجكي رحمه اللّه لبعضهم ، وكأنّه أخذه من أبي الأسود ، أو العكس : العلم زين وتشريف لصاحبه * فاطلب هديت فنون العلم والأدبا لا خير فيمن له أصل بلا أدب * حتّى يكون على ما زانه حربا كم من حسيب أخي عيّ وطمطمة * فدم لدى القوم معروف إذا انتسبا