الشيخ المحمودي

44

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

6 - وقال بعض الحكماء : « ليس طلبي للعلم طمعا في بلوغ قاصيته ، واستيلاء على غايته ، ولكن لالتماسي شيئا لا يسع جهله ، ولا يحسن بالعاقل خلافه » . 7 - وأيضا قال بعض الحكماء : « إن لم تكن عالما فتعلّم ، وإن لم تكن حكيما فتحكّم ، فإنّه قلّ ما تشبّه رجل بقوم إلّا أن يكون منهم » « 1 » . 8 - وأيضا قال بعض الحكماء : « العلم روح ، والعمل بدن ، والعلم أصل ، والعمل فرع ، والعلم والد ، والعمل مولود ، وكان العمل بمكان العلم ، ولم يكن العلم بمكان العمل » . 9 - وقال بعضهم : « من طلب العلم لرغبة أو رهبة أو منافسة أو شهوة كان حظّه منه ، ومن طلب العلم لكرم العلم ، والتمسه لفضل الاستبانة ، كان حظّه منه بقدر كرمه ، وانتفاعه به حسب استحقاقه » . 10 - وقال بعضهم : « كلّ شيء يحتاج إلى العقل ، والعقل يحتاج إلى العلم » . 11 - وقيل للخليل بن أحمد رحمه اللّه : « أيّهما أفضل العلم أو المال ؟ قال : العلم . قيل له : فما بال العلماء يزدحمون على أبواب الملوك ، والملوك لا يزدحمون على أبواب العلماء ؟ قال : ذلك لمعرفة العلماء بحقّ الملوك ، وجهل الملوك بحقّ العلماء » . 12 - وقال الأحنف بن قيس : « كاد العلماء أن يكونوا أربابا ، وكلّ عزّ لم يكسب بعلم ، فإلى ذلّ ما يصير » . 13 - وقال أبو الأسود الدؤلي رحمه اللّه : « الملوك حكّام على الدّنيا ، والعلماء حكّام على الملوك » . قال أبو جعفر المحمودي : « وهذا أخذه أبو الأسود رحمه اللّه من كلام سيد الموحدين عليه السّلام أمير المؤمنين عليه السّلام كما سيأتي في قصار حكمه

--> ( 1 ) هذا مروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام إلّا أنّه عليه السّلام قال : « إن شاء لم تكن حليما فتحلم . . . » .