الشيخ المحمودي

398

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فلو نشرت طواك لي المنايا * شكوت إليك ما صنعت إليّا بكيتك يا عليّ بدرّ عيني * فلم يغن البكاء عليك شيّا كفى حزنا بدفنك ثمّ إنّي * نفضت تراب قبرك من يديّا « 1 » وكانت في حياتك لي عظات * وأنت اليوم أوعظ منك حيّا فيا أسفا عليك وطول شوقي * إليك لو أنّ ذلك ردّ شيّا وقال أبو بكر ابن حماد التاهرتي ، على ما في الإستيعاب وغيره : قل لابن ملجم والأقدار غالبة * هدمت ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم * وأوّل النّاس إسلاما وإيمانا وأعلم النّاس بالقرآن ثمّ بما * سنّ الرسول لنا شرعا وتبيانا صهر الرسول ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا لقي الأقران أقرانا ذكرت قاتله والدّمع منهدر * فقلت سبحان ربّ النّاس سبحانا إنّي لأحسبه ما كان من بشر * كلّا ولكنه قد كان شيطانا أشقى مراد إذا عدّت قبائلها * وأخسر النّاس عند اللّه ميزانا كعاقر النّاقة الأولى الّتي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنيّة أزمانا فأزمانا « 2 » فلا عفا اللّه عنه ما تحمّله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا لقوله في شقيّ ظلّ مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا

--> ( 1 ) وهذان الشطران وتالييهما رواها ابن عبد ربّه عن أبي العتاهية أنّه قالها عند دفن ولده - ولعله أخذها من صعصعة رحمه اللّه - كما في عنوان « الوقوف على القبور » من كتاب الزمرّدة في التعازي من العقد الفريد ، طبع بيروت ، ج 3 ، ص 199 . ورواها أيضا يحيى بن الحسين الشجري مسندة كما في عنوان : « الحديث التاسع في فضل ليلة النّصف من شعبان » من ترتيب أماليه : ط 1 ، ج 2 ، ص 107 . ( 2 ) وفي بعض النسخ : قبل المنية أشقاها وقد كانا .