الشيخ المحمودي

384

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 12 - ومن وصيّة له عليه السّلام إلى أولاده وخواص شيعته قال المسعودي رحمه اللّه : روي أنّ أمّ كلثوم بكت [ لمّا رأت أباها على تلك الحالة ] فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام ، يا بنيّة ما يبكيك ؟ لو ترين ما . أرى ما بكيت « 1 » إنّ ملائكة السبع سماوات لراكب [ مواكب « خ » ] بعضهم خلف بعض ، والنّبيون خلفهم ، كلّ نبيّ كان قبل محمد ، وها هو ذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندي ، آخذ بيدي ، يقول لي انطلق يا عليّ فإنّ أمامك خير لك ممّا أنت فيه ، ثمّ قال عليه السّلام : أخلوني وأهل بيتي أعهد إليهم ، فقام النّاس إلّا اليسير من شيعته ، فجمع عليه السّلام أهل بيته وهم اثنا عشر ذكرا فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال [ عليه السّلام ] :

--> ( 1 ) وروى العياشي رحمه اللّه عن عمرو بن الحمق قال : « دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام حين ضرب على قرنه ، فقال لي : يا عمرو إنّي مفارقكم ، ثم قال : سنة السبعين فيها بلاء ، قالها ثلاثا ، فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني ، وأغمي عليه ، فبكت أمّ كلثوم فأفاق ، فقال : يا أمّ كلثوم تؤذيني ، فإنك لو قد ترين ما أرى لم تبكي ، إنّ الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعض ، والنّبيّون خلفهم ، وهذا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخذ بيدي يقول : انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه ، فقلت : بأبي أنت وأمي قلت : إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم يا عمرو إنّ بعد البلاء رخاء ، ويمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب . . . » كما في الحديث 62 ، من باب النّسخ من البحار الطبعة الحديثة ، ج 2 ، ص 139 ، وج 4 ، ص 120 . انظر ما تقدم في عنوان : « البحث الخامس » في شرح المختار : ( 8 ) ، ص 360 .