الشيخ المحمودي
37
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مجمع البيان ، وغيرهم بأسانيد كثيرة صحيحة ، عن الإمام الرّضا عليه السّلام ، عن آبائه ، عن النّبي صلوات اللّه عليهم أجمعين . وإليك الحديث بلفظ الطبرسي رحمه اللّه قال : وقد صح عن النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه لنا الثقات ، بالأسانيد الصحيحة ، مرفوعا إلى إمام الهدى ، وكهف الورى ، أبي الحسن علي بن موسى الرّضا عليه السّلام ، عن آبائه سيّد عن سيّد ، وإمام عن إمام ، إلى أن اتصل به عليه وآله السّلام ، أنّه قال : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، فاطلبوا العلم من مظانه ، واقتبسوه من أهله ، فإنّ تعلّمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه تعالى ، لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنة ، والمونس في الوحشة ، المصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسّلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلاء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ، ويقتدى بفعالهم ، وينتهى إلى آرائهم ، ترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلواتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامه ، وسباع البرّ وأنعامه ، إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العلى في الآخرة والأولى ، الذّكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الربّ ويعبد ، وبه يوصل الأرحام ، ويعرف الحلال والحرام ، العلم أمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السّعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه اللّه منه حظه » . وهذا الخبر الشريف رواه العامة أيضا ، كما في محكي كتاب المختصر ص 27 ، عن ابن عبد البرّ في العلم . وروي أيضا في حاشية دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 81 . 8 - وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « مجالسة العلماء عبادة ، والنّظر إلى عليّ عبادة ، والنّظر إلى البيت عبادة ، والنّظر إلى المصحف عبادة ، والنّظر إلى الوالدين