الشيخ المحمودي

335

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا فلمّا خرج إلى صحن الدّار استقبلته الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردوهنّ ، فقال : دعوهن فإنّهنّ نوائح ، ثمّ خرج فأصيب عليه السّلام » . وروى الخوارزمي مسندا ، في الحديث 7 ، من الفصل 26 ، من مقتله ، ص 282 ، عن سلمة بن كهيل عن عبد اللّه بن سميع ، قال : « قال عليّ بن أبي طالب قبل أن يضرب بثلاث : أين شقيّكم هذا أما واللّه ليخضبن هذه من هذا . . . » . وأيضا روى معنعنا ، في الحديث 8 من الفصل المتقدم الذكر ، عن خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت ، قالا : « أخبرنا الرّبيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن محمد بن الحنفية ، قال : دخل علينا ابن ملجم لعنه اللّه الحمّام ، وأنا والحسن والحسين جلوس في الحمّام ، فلمّا دخل كأنّهما اشمأزّا منه ، فقالا [ له ] : ما أجرأك تدخل علينا ، قال : فقلت لهما : دعاه عنكما ، فلعمري ما يريد بكما إثما من هذا ، فلمّا كان يوم أتي به أسيرا ، قال ابن الحنفية : ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام ، فقال عليّ عليه السّلام : إنّه أسير ، فأحسنوا نزله وأكرموا مثواه ، فإن بقيت قتلت أو عفوت ، وإن متّ فاقتلوه كما قتلني ، ولا تعتدوا إنّ اللّه لا يحبّ المعتدين « 1 » » . وروى الصفار رحمه اللّه في بصائر الدّرجات : « أنّ أمير المؤمنين عليه

--> ( 1 ) ورواه أيضا مسندا ، في مقتله عليه السّلام من أسد الغابة : ج 4 ، ص 35 . ورواه أيضا معنعنا ابن عساكر ، في الحديث : ( 1420 ) من تاريخه ج 3 ، ص 362 . وقال سبط ابن الجوزي ، في تذكرة الخواص ص 186 : « وحمل عليّ عليه السّلام إلى القصر ، وقال : عليّ بالرّجل ، فأدخل عليه ، فقال : أي عدوّ اللّه ألم أحسن إليك ؟ قال : بلى . قال : فما حملك على هذا ؟ أشار عليّ عليه السّلام إلى إحسانه إليه وحمله على الأشقر . وفي رواية أنّه قال : ولقد كنت أعلم أنك قاتلي ، وإنّما أحسنت إليك لأستظهر باللّه عليك . ثمّ قال لبنيه : يا بني إن هلكت فالنفس بالنفس ، اقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيا . وفي رواية : وإن عشت فضربة بضربة أو اعفو » .