الشيخ المحمودي

331

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال : قال عليّ عليه السّلام : « ما يحبس أشقاكم ان يجيء فيقتلني ، اللّهم قد سئمتهم وسئموني ، فأرحهم منّي ، وأرحني منهم » . وأيضا قال ابن سعد : « أخبرنا وكيع بن الجراح ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد اللّه بن سبع ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : لتخضبنّ هذه من هذه ، فما ينتظر بالأشقى . قالوا : يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبيد عشيرته ، قال : إذا واللّه تقتلون غير قاتلي » . وقريب منه معنعنا رواه ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين من أسد الغابة : ج 4 ، ص 34 ، ورواه أيضا ابن عساكر ، من طرق كثيرة بألفاظ مختلفة . وقال معلم الأمّة ، الشّيخ المفيد - رضوان اللّه عليه - في الفصل الثالث والرابع ، من كتاب الإرشاد ، ص 13 قال : « فمن الأخبار الّتي جاءت بذكره عليه السّلام الحادث قبل كونه ، وعلمه به قبل حدوثه : ما أخبر به عليّ بن المنذر الطريفي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن فطر ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة رضي اللّه عنه ، قال : جمع أمير المؤمنين عليه السّلام النّاس للبيعة ، فجاء عبد الرّحمن بن ملجم المرادي لعنه اللّه ، فردّه مرّتين أو ثلاثا ثم بايعه ، فقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها ، فو الّذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا ، ووضع يده على لحيته ورأسه فلمّا أدبر ابن ملجم منصرفا عنه ، قال عليه السّلام متمثلا : أشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيك ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديك كما أضحكك الدّهر * كذاك الدّهر يبكيك وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتى ابن ملجم أمير المؤمنين عليه السّلام فبايعه فيمن بايع ، ثمّ أدبر عنه ، فدعاه أمير المؤمنين عليه السّلام فتوثق منه وتوكّد عليه أن لا يغدر ، ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه اللّه : واللّه يا أمير المؤمنين ما رأيتك