الشيخ المحمودي

296

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال المحقق النجاشي رحمه اللّه ، في رجاله 66 : « أحمد بن عبد اللّه ابن أحمد بن جلين الدوري ، أبو بكر الوراق ، كان من أصحابنا ثقة في حديثه ، مسكونا إلى روايته ، لا نعرف له إلّا كتابا واحدا في طرق من روى رد الشمس ، وما يتحقق بأمرنا « 1 » ، مع اختلاطه بالعامة ، وروايته عنهم ، وروايتهم عنه . دفع إلي شيخ الأدب أبو أحمد عبد السّلام بن الحسين البصري رحمه اللّه كتابا بخطه ، قد أجاز له فيه جميع رواياته » . وروى في أعيان الشيعة : 9 ، 10 ، عن ميزان الإعتدال : « أحمد بن عبد اللّه ابن جلين ، عن أبي القاسم البغوي رافضي بغيض ، كان ببغداد ، يروي عنه أبو القاسم التنوخي بلايا » . وفي لسان الميزان : « هو أبو بكر الدوري الوراق » . وفي تاريخ بغداد : ط 1 ، ج 4 ، ص 234 : أحمد بن عبد اللّه بن خلف « 2 » أبو بكر الدوري الوراق ، كان رافضيا مشهورا بذلك ، حدثني التنوخي عنه أنّه قال : أوّل كتابتي الحديث سنة 313 . . وعن الرياض : « يروي عنه عبد السّلام بن الحسين الأديب البصري شيخ النجاشي ، ويظهر من أسانيد الشيخ الطوسي إلى الصحيفة الكاملة ، في ترجمة المتوكل بن عمر المتوكل ، أنّ أحمد بن عبدون يروي أيضا عن أبي بكر الدوري ، ويروي الشيخ الطوسي عنه بتوسطه وهو يروي عن ابن أخي طاهر ، فهو في درجة الصّدوق ، ولم أعلم اسمه » .

--> ( 1 ) قيل : إنّ ما نافية ، أي انه لمكان اختلاطه بالعامة ، وروايته عنهم ، وروايتهم عنه ، كان يخفي مذهبه ، ولا يتحقق بأمرنا ولا يظهره ، كما هو شأن جميع المعاشرين لهم ، الخ . وقيل : إنّ ( ما موصولة ، وغرض النجاشي أنّ الدوري ذكر في كتابه حديث رد الشمس ، وما من الأخبار به يتحقق أمرنا معاشر الشيعة ) . أقول يدل على الاحتمال الثاني ويثبته ، وينفي الأوّل ما يجيء عن الخطيب والسمعاني ، والذهبي من أنّه رافضي مشهور يروي عنه البلايا . ( 2 ) هذا تحريف أو خطأ من الخطيب ، وأهل البيت أدرى بما فيه ، وتقدم ما أفادوه .