الشيخ المحمودي
293
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مستغنى عنه ، إذ عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( الصّدوق الأوّل ، المعاصر للإمام العسكري عليه السّلام الوكيل عنه عليه السّلام المفتخر بالتوقيع الصادر منه عليه السّلام في شأنه ) معروف ، وبالعدالة والعظمة مشهور « 1 » . وكذا ابنه : محمد بن عليّ : الصّدوق الثاني ، المولود بدعاء إمام العصر عجل اللّه تعالى فرجه ، الموفق للسير في الآفاق ، وأخذ علوم الدّين من أفواه الرّجال الكملين ، وتأليف كتب كثيرة في التفسير والفقه والرّجال والمعارف الإسلامية وتأريخ المعصومين عليهم السّلام « 2 » . وترجمة حماد بن عيسى أيضا تقدم في الفائدة الثالثة من تعليقات المختار 10 ، من هذا الباب ، ص 179 . وكذلك قد أسلفنا ترجمة عليّ بن إبراهيم وأبيه رحمهما اللّه جميعا ، في التعليق الأوّل من تعليقات المختار الأوّل من هذا الباب ص 17 و 18 . فالّذي ينبغي التعرض له هو ترجمة من وقع في طريق شيخ الطائفة والنجاشي وثقة الإسلام الكليني والسيد ابن طاووس قدس اللّه أرواحهم جميعا ، فنقول : الأولى من الزوائد : في ترجمة أوّل من وقع في طريق الشيخ رحمه اللّه وهو أستاذه وأستاذ أهل التحقيق ، ومن فاز بالعلوم بمختوم الرحيق ، شيخ الفقهاء والمحدثين ، ورئيس أهل الدراية والمدققين : الحسين بن عبيد اللّه « 3 » بن إبراهيم الغضائري ، المتوفى في
--> ( 1 ) المحكي عن ابن النديم انّه قرأ بخط الصّدوق الثاني رحمه اللّه على ظهر جزء : قد أجزت لفلان بن فلان كتب أبي : عليّ بن الحسين ، وهي مائتا كتاب . وتوفي رحمه اللّه 329 ه ( 2 ) رأيت في بعض تأليفاته قدس سره ان عدد كتبه الّتي ألفها 280 كتابا ، ولعله ذكره في علل الشرائع . ( 3 ) ولأجل علوّه ، وكونه مسموع الكلام ، ومقبول القول ، ومتبوع الرأي عند الطائفة المحقة وضع بعض المعاندين كتابا باسمه ، أو باسم ولده ، في جرح الثقات ، وتضعيف الرواة . وغير خفي على البصير عدم صحة النسبة ، أمّا بالنسبة إلى الأب فلعدم ذكر أحد من تلاميذه كالشيخ والنجاشي وأضرابهما في تأليفاته كتاب الرّجال ، ولا ما ينطبق عليه . وأمّا عدم صحة انتساب الكتاب إلى ابنه ، فلتصريح شيخ الطائفة رحمه اللّه في أوّل كتاب الفهرست بأن كتابيه في المصنفات والأصول ، لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو رحمه اللّه ، وعمد بعض ورثته ، إلى اهلاك هذين الكتابين ، وغيرهما من الكتب ، على ما حكى بعضهم عنه . ويشهد لصحة قول الشيخ رحمه اللّه أنّه لم يعثر قبل السيد ابن طاووس أحد على هذا الكتاب ، وهو رحمه اللّه جمعه وحفظه رجاء ان يظفر بشواهد صدق عليه ، لا من جهة الثقة والاطمئنان ، وكلّ من جاء بعد السيد رحمه اللّه فمستنده السيد لا غير ، ومن أراد الزيادة فعليه بالذريعة : ج 4 ، ص 290 ، في الكلام حول تفسير الإمام العسكري عليه السّلام .