الشيخ المحمودي
290
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
طمعت بليلى أن تريع وإنّما « 1 » * تقطع أعناق الرجال المطامع ودانيت ليلى في خلاء ولم يكن * شهود على ليلى عدول مقانع وقال آخر : إذا حدثتك النّفس أنك قادر * على ما حوت أيدي الرّجال فكذب وإيّاك والأطماع ان وعودها * رقارق آل أو بوارق خلب « 2 » وقال آخر : قد أرحنا واسترحنا * من غدو ورواح واتصال بأمير * ووزير ذي سماح بعفاف وكفاف * وقنوع وصلاح وجعلنا اليأس مفتا * حا لأبواب النّجاح قال أبو العتاهية : تسلّ فإنّ الفقر يرجى له الغنى * وإنّ الغني يخشى عليه من الفقر ألم تر أنّ البحر ينضب ماؤه * وتأتي على حيتانه نوب الدّهر وقال آخر : ولست بنظار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر وإنّي لصبّار على ما ينوبني * وحسبك أن اللّه أثنى على الصبر ترى الدّهر مغتالي ولم أر ثروة * من المال تنبي النّاس عنّي وعن أمري وإنّي على فقري لأحمل همّه * لها مسلك بين المجرّة والنّسر وقال آخر :
--> ( 1 ) تريع أي تعود وترجع إليّ ولا تبتليني بالمهاجرة والفراق . ( 2 ) الرقارق : السراب . والآل : ما يشاهد في الضحى ، كالماء بين الأرض والسماء ، والظاهر أن المراد هنا هو نفس الضحى بقرينة الإضافة ، والبوارق : جمع البرق ، والخلب : السحاب الذي لا مطر فيه ، ويقال لمن يعد ولا ينجز : إنّما أنت كبرق خلب .