الشيخ المحمودي

260

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الرجل من يعجبه » « 1 » . وفي الحديث الأخير من الباب السابع ، من أبواب أحكام العشرة ، من المستدرك : ط 2 ، ج 2 ، ص 62 ، عن القطب الراوندي رحمه اللَّه ، في لب اللباب ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : عليكم بالاخوان ، فانّهم عدة في الدنيا والآخرة ، ألا تسمعون إلى قوله تعالى : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « 2 » . وروى الصدوق رحمه اللَّه معنعنا ، في صفات الشيعة 165 ، في الحديث التاسع ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال رحمه اللَّه : « مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ، ومجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار ، ومجالسة الفجار للأبرار تلحق الفجار بالأبرار ، فمن اشتبه عليكم أمره ، ولم تعرفوا دينه ، فانظروا إلى خلطائه ، فإن كانوا أهل دين اللَّه فهو على دين اللَّه ، وإن كانوا على غير دين اللَّه فلا حظّ له في دين اللَّه . إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يقول : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، فلا يؤاخين كافرا ، ولا يخالطن فاجرا ، ومن آخى كافرا أو خالط فاجرا ، كان كافرا فاجرا » . ورواه عنه في الحديث 7 ، من أبواب أحكام العشرة ، من المستدرك : ج 2 ، ص 62 ، وصدر الكلام رويناه بسند عال في الباب 5 ، من نهج السعادة . وفي المختار 130 ، من قصار نهج البلاغة : « لا يكون الصديق صديقا حتّى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته وغيبته ووفاته » « 3 » .

--> ( 1 ) - هذا هو الصحيح ، وفي النسخة : فانّما يخادن الرجل من يعجبه نحوه . أقول : وبعض شواهد الباب قد تقدم في تعليقات قوله عليه السّلام : « صاحب أهل الخير تكن منهم » فراجع . ( 2 ) الآيتان 100 و 101 من سورة الشعراء : 26 . ( 3 ) ونعم ما قيل : الصبر من كرم الطبيعة * والمن مفسدة الصنيعه ترك التعهد للصدي * - ق يكون داعية القطيعة