الشيخ المحمودي
227
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال عليه السّلام : « لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال ، سنّة من ربّه ، وسنّة من نبيّه ، وسنّة من وليّه ، فأمّا السنّة من ربّه فكتمان السرّ ، وأمّا السنّة من نبيّه فمداراة النّاس ، وأمّا السنّة من وليّه فالصبر في البأساء والضراء » . البحار : ج 17 ، ص 206 ، نقلا عن تحف العقول . وقال عليه السّلام : « التودد نصف العقل » . وقال الإمام الجواد عليه السّلام : « من هجر المداراة قاربه المكروه ، ومن لا يعرف الموارد أعيته المصادر » . المائدة التاسعة : في مدح السكوت ، والتحذير عن إرخاء اللسان ، والتكلم بما لا يعني المناسب لقوله عليه السّلام : « واعلم أنّ الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ، . . . » . وليعلم أنّ آفات الكلام ، والهذر في المنطق لعامة النّاس - إلّا من عصمه اللّه - كثيرة ، وقد أنهاها بعضهم إلى أربع عشرة آفة ، ولعلنا نوفّق لتفصيل الكلام فيها في مقام آخر ، وأمّا هنا فنورد لمعا من الأدلة الشرعية ، وطرفا من نتائج أفكار الحكماء والشعراء وأهل التجارب والأمراء ونوكل الاستفادة إلى فهم القراء ، ونوصي من لا رسوخ له في الشرعيات بملازمة أهل الذكر والسؤال من علماء الدّين المتقين منهم ، فنقول : روى ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه ، في الحديث السادس ، من الباب 56 ، من كتاب الإيمان والكفر ، من الكافي : ج 2 ، ص 114 معنعنا ، عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، قال : « قال لقمان لابنه : يا بنيّ إن كنت زعمت أنّ الكلام من فضة ، فإنّ السكوت من ذهب » . وفي الحديث السادس ، من الباب 100 ، من أبواب أحكام العشرة ، من كتاب الحج ، من المستدرك : ج 2 ، ص 88 ، نقلا عن الاختصاص 232 ، للشيخ المفيد رحمه اللّه ، « قال عيسى بن مريم عليه السّلام : طوبى لمن كان صمته فكرا ،