الشيخ المحمودي

220

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الخلق الحسن يذيب الذنوب ، كما تذيب الشمس الجمد ، وإنّ الخلق السيّىء يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل » . وقريب من الصّدر رواه العامة عن أنس ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكذلك الذيل مروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من طريق العامة أيضا ، كما في المحجة البيضاء : ط 2 ، ج 5 ، ص 91 و 92 . وفي الحديثين 31 و 32 ، من الباب ، نقلا عن مصباح الشريعة ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « حاتم زماننا حسن الخلق ، والخلق الحسن ألطف شيء في الدّين ، وأثقل شيء في الميزان ، وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ، وان ارتقى في الدرجات ، فمصيره إلى الهوان » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « حسن الخلق شجرة في الجنة ، وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها ، وسوء الخلق شجرة في النّار ، وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها » . وفي الحديث الثاني ، من باب حسن الخلق ، من المحجة البيضاء : ج 5 ، ص 89 ، عن الغزالي قال : « سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن حسن الخلق ، فتلا قوله عزّ وجلّ : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 1 » ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك » . وفي الحديث الخامس ، من الباب : « وجاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بين يديه فقال : يا رسول اللّه ما الدّين ؟ فقال : حسن الخلق . ثم أتاه من قبل يمينه فقال : يا رسول ما الدّين ؟ فقال : حسن الخلق . ثم أتاه من قبل شماله فقال : ما الدّين ؟ فقال : حسن الخلق . ثم أتاه من ورائه فقال : ما الدّين ؟ فالتفت إليه فقال : أمّا تفقه : هو أن لا تغضب » . ورواه في الهامش عن الترغيب والترهيب : ج 3 ، 405 » .

--> ( 1 ) الآية 199 ، من سورة الأعراف : 7 . والخبر رواه في الهامش ، عن ابن مردويه ، في التفسير ، عن جابر وقيس بن سعد وأنس ، بأسانيد حسان كما في المغني .