الشيخ المحمودي

201

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إنّما يحمد حسن الرّزق * من حمدة حسّك وأنشد لابن أصبغ : لو كان في صخرة في الأرض راسية * صمّاء ملموسة ملس نواحيها رزق لنفس براها اللّه لانفلقت * عنه فأدّت إليه كلّ ما فيها أو كان بين طباق السّبع مطلبها * لسهّل اللّه في المرقى مراقيها حتّى يلاقي الّذي في اللوح خطّ له * إن هي أتته وإلّا سوف يأتيها وقال حيص بيص أبو الفوارس : يا طالب الرّزق في الآفاق مجتهدا * أقصر عناك فإنّ الرّزق مقسوم الرّزق يسعى إلى من ليس يطلبه * وطالب الرّزق يسعى وهو محروم وقال أيضا : أنفق ولا تخش أقلالا فقد قسّمت * على العباد من الرحمان أرزاق لا ينفع البخل مع دنيا مولية * ولا يضر مع الإقبال إنفاق وقال الأصم : وكيف أخاف الفقر واللّه رازقي * ورازق هذا الخلق في العسر واليسر تكفّل بالأرزاق للخلق كلّهم * وللضّبّ في البيداء وللحوت في البحر وقال آخر : مالك العالمين ضامن رزقي * فلماذا أملّك الخلق رقيّ قد قضى لي بما عليّ وما لي * خالقي جلّ ذكره قبل خلقي فكما لا يرد عجزي رزقي * فكذا لا يجر رزقي حذقي المائدة الرابعة : في معنى الحكمة والآثار الواردة في شأنها وشأن الحكماء ، المناسبة لقوله عليه السّلام : « يا بنيّ اقبل من الحكماء مواعظهم . . » .