الشيخ المحمودي

168

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

سألت أحدا بعد هذا حاجة ، فما لبثت أن جاءني اللّه برزق وفضل من عنده » . وفي الحديث 14 ، من الباب 11 ، من أبواب جهاد النّفس ، من المستدرك ، ط 1 ، ج 2 ، ص 289 ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « قضى اللّه على نفسه أنّه من آمن به هداه ، ومن اتقاه وقاه ، ومن توكل عليه كفاه ، ومن أقرضه أنماه ، ومن وثق به أنجاه ، ومن التجأ إليه آواه ، ومن دعاه أجابه ولباه ، وتصديقها من كتاب اللّه وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ « 1 » وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً « 2 » وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 3 » مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ « 4 » وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ « 5 » وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ « 6 » وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي « 7 » » . وفي الحديث السابع ، من باب التوكل ، من الكافي معنعنا ، عن الحسين بن علوان قال : « كنا في مجلس نطلب فيه العلم ، وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت فلانا . فقال إذا واللّه لا تسعف حاجتك « 8 » ، ولا يبلغك أملك ، ولا ينجح طلبتك . قلت : وما علمك رحمك اللّه ؟ قال : إنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام حدثني أنّه قرأ في في بعض الكتب : أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل [ من النّاس ] غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند

--> ( 1 ) الآية 11 ، من سورة التغابن : 64 . ( 2 ) الآية 2 ، من سورة الطلاق : 65 . ( 3 ) الآية 3 ، من سورة الطلاق : 65 . ( 4 ) الآية 11 ، من سورة الحديد : 57 . ( 5 ) الآية 101 ، من سورة آل عمران : 3 . ( 6 ) الآية 54 ، من سورة الزمر : 39 . ( 7 ) الآية 186 ، من سورة البقرة : 2 . ( 8 ) أسعف حاجته أي قضاها له . وفي بعض النّسخ : لا يسقف ، وفي أكثرها لا تسعف . وكذا قوله : لا تنجح ، فيهما بالتاء على بناء المفعول ، وبالياء على الفاعل ، والنّجاح : الفوز والوصول بالبغية .