الشيخ المحمودي

154

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الكافي معنعنا . وفي الحديث الثالث عشر ، من الباب معنعنا ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لما حضرت أبي علي بن الحسين عليهما السّلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بنيّ أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أنّ أباه أوصاه به : يا بنيّ إيّاك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلّا اللّه ، يا بنيّ اصبر على الحق وإن كان مرّا » « 1 » . وروي في البحار : ج 2 ، من الباب 15 ، ص 145 ، عن المجالس ، عن الإمام الرّضا عليه السّلام باسناده ، عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « خمسة لو دخلتم فيهن لا صبرتموهن : لا يخاف عبد إلّا ذنبه ، ولا يرجو إلّا ربّه ، ولا يستحي الجاهل إذا سئل عمّا لا يعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له » . وروى ثقة الإسلام الكليني قدس سره ، في الحديث السابع ، من باب الصبر ، من الكافي معنعنا ، عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : « الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدّنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار » . وفي الحديث الرابع عشر ، من الباب معنعنا ، عنه عليه السّلام أنه قال : « الصبر صبران : صبر على البلاء حسن جميل ، وأفضل الصبرين الورع عن المحارم » . وفي الحديث 22 ، من الباب معنعنا قال عليه السّلام : « مروءة الصبر في حال الحاجة والفاقة ، والتعفف والغنى [ والعناء « خ » ] أكثر من مروءة الإعطاء » .

--> ( 1 ) وهذا الحديث لم يذكره ثقة الإسلام رحمه اللّه بأجمعه في الباب المشار إليه ، القطعة المتوسطة ذكرها في الحديث 5 ، من باب الظلم . وروى في الوافي : ط 2 ، ج 2 ، ص 66 ، عن الصّدوق رحمه اللّه في من لا يحضره الفقيه ، عن الثمالي قال قال أبو جعفر عليه السّلام : لما حضرت أبي الوفاة ضمني إلى صدره وقال : « يا بنيّ اصبر على الحق وإن كان مرّا توف أجرك بغير حساب » .