الشيخ المحمودي
128
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والذئب خلّة كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ، من يقترب من الزفت « 1 » يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه ، من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم ، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم » . وروى معلم الأمّة الشيخ المفيد رحمه اللّه ، في الاختصاص ط 2 ، ص 337 ، أنّه قال لابنه في مواعظ له : « يا بنيّ لا تجاورن الملوك فيقتلوك ، ولا تطعهم فتكفر ، - إلى أن قال - : يا بني إني نقلت الحجارة والحديد ، فلم أجد شيئا أثقل من قرين السوء ، يا بنيّ انّه من يصحب قرين السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، - ثم ساق مواعظه إلى أن قال - : يا بنيّ إيّاك ومصاحبة الفسّاق ، هم كالكلاب ، إن وجدوا عندك شيئا أكلوه ، وإلّا ذمّوك وفضحوك ، وإنما حبهم بينهم ساعة ، يا بنيّ معاداة المؤمنين خير من مصادقة الفاسق . . » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « جالس الأبرار فإنّك إذا فعلت خيرا حمدوك ، وإن أخطأت لم يعنّفوك » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصاحب رقعة في الثوب فلينظر الإنسان بم يرقع ثوبه » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « امتحنوا النّاس بإخوانهم » . كما في العقد الفريد : ط 2 ، ج 1 ، ص 309 وص 337 . وقال معلم الأمّة الشيخ المفيد رحمه اللّه ، في الحديث الأخير من كتاب الاختصاص : « روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : اختبروا النّاس فإن الرجل يجاذب من يعجبه » . وفي العقد الفريد : ط 2 ، ج 1 ، ص 313 ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شرّ النّاس من اتقاه النّاس لشرّه » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا لقيت اللئيم فخالفه ، وإذا لقيت الكريم فخالطه » .
--> ( 1 ) الزفت : القير .