الشيخ المحمودي
12
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فقيها ، وعينا وجيها من علماء قم ، وكان وافدهم إلى الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وقد اتفقت كلمة الأصحاب على عدالته وجلالته ، وانه من الأركان . وأمّا ابن محبوب فهو كابن عيسى ، رفيع المقام ، عظيم المنزلة ، جليل القدر ، منيع الساحة ، محبوب الطائفة الحقّة . قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله : « الحسن بن محبوب السرّاد ، ويقال له : الزّراد أيضا ، ويكنّى أبا عليّ ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام وعن ستين من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكان جليل القدر ، يعدّ في الأركان الأربعة في عصره . وله كتب كثيرة ، منها كتاب المشيخة ، وكتاب الحدود ، وكتاب الديّات ، وكتاب الفرائض ، وكتاب النكاح ، وكتاب الطلاق ، وكتاب النوادر نحو الف ورقة ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، ومعاوية بن حكيم ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب » . وقريب منه عن آية اللّه العلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله . وقريب منهما عن السيّد ابن طاووس رحمه اللّه . وكلهم أرخّوا وفاته في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين . وقال ابن إدريس رحمه اللّه في مستطرفات السرائر : « إنّ كتاب المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السرّاد صاحب ( الإمام ) الرّضا عليه السّلام ، وهو ثقة عند أصحابنا ، جليل القدر ، حسن الرواية ، أحد الأركان الأربعة في عصره وكتاب المشيخة معتمد » . وأمّا هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلّاف مولى بشر بن مروان أبو محمد أو أبو الحكم ، فهو من أصحاب الإمام الصّادق والإمام الكاظم عليهما السّلام ، قال النجاشي رحمه اللّه : « هشام بن سالم الجواليقي مولى بشر بن مروان أبو الحكم ، كان من سبي الجوزجان ثقة ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما