الشيخ المحمودي

104

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

له : إقرأ وارق ، فيقرأ ثم يرقى . قال حفص : فما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليه السّلام ، ولا أرجى النّاس منه ، وكانت قراءته حزنا ، فإذا قرأ فكأنه يخاطب إنسانا » . وقال عليه السّلام في هذه الوصيّة : واعلم أنّ مروءة المرء المسلم مروءتان ، مروءة في حضر ، ومروءة في سفر ، وأمّا مروءة الحضر فقراءة القرآن ، ومجالسة العلماء والنّظر في الفقه ، والمحافظة على الصّلوات في الجمّاعات ، وأمّا مروءة السّفر فبذل الزّاد ، وقلّة الخلاف على من صحبك ، وكثرة ذكر اللّه عزّ وجلّ في كلّ مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود . الخصال ، ج 71 من باب الاثنين . تعليق تأييدي : في معنى المروءة روى الصّدوق رحمه اللّه معنعنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ستة من المروءة ، ثلاث منها في الحضر ، وثلاث منها في السفر ، فأمّا الّتي في الحضر : فتلاوة كتاب اللّه تعالى ، وعمارة مساجد اللّه ، واتخاذ الإخوان في اللّه عزّ وجلّ . وأمّا الّتي في السفر : فبذل الزاد ، وحسن الخلق ، والمزاح في غير المعاصي . ورواه المجلسي رحمه اللّه عن الخصال والعيون وصحيفة الرّضا ، في الباب 59 ، من البحار : ج 2 ، من الباب 16 ، ص 88 . وروى الصّدوق أيضا في الحديث السادس ، من الباب 105 ، من الجزء الثاني ، من معاني الأخبار : ص 258 ، معنعنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « المروءة استصلاح المال » .