الشيخ المحمودي
77
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي ما تضرّنا فرقة الإخوان والقرابات ، إذا قرّبتنا منك يا ذا العطيّات . إلهي ارحمني إذا انقطع من الدّنيا أثري ، وامّحى من المخلوقين ذكري ، وصرت في المنسيّين كمن قد نسي . إلهي كبرت سنّي ، ودقّ عظمي ، ورقّ جلدي ، ونال الدّهر منّي ، واقترب أجلي ، ونفدت أيّامي ، وذهبت شهوتي ، وبقيت تبعتي ، وامتحت محاسني ، وبلي جسمي ، وتقطّعت أوصالي ، وتفرّقت أعضائي . إلهي فارحمني « 1 » . إلهي أفحمتني ذنوبي ، وانقطعت مقالتي فلا حجّة لي ولا عذر ، فأنا المقرّ بجرمي والمعترف بإساءتي والأسير بذنبي والمرتهن بعملي ، المتهوّر في خطيئتي ، المتحيّر عن قصدي ، المنقطع بي . إلهي فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وارحمني برحمتك ، وتجاوز عنّي « 2 » . إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملي . إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما ، وكان ظنّي بجودك أن تقلبني مرحوما ، كلّا إنّي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط ظنّ الآيسين
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، وفي رواية الكفعمي : « إلهي فارحمني إذا تغيّرت صورتي ، وامتحت محاسني وبلي جسمي وتقطّعت أوصالي وتفرّقت أعضائي » الخ . ( 2 ) وفي رواية الكفعمي : « وتجاوز عني يا كريم بفضلك » .