الشيخ المحمودي

75

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ولا شهرت بنحيب المثكلات فقد عزائها ، إلّا لمن سلف من نفورها وإبائها وما دعاها إليه عواقب بلائها ، وأنت القادر يا كريم على كشف غمّائها . إلهي ثبّت « 1 » حلاوة ما يستعذبه لساني من النّطق في بلاغته ، بزهادة ما يرفعه قلبي من النّصح في دلالته . إلهي أمرت بالمعروف وأنت أولى به من المأمورين ، وأمرت بصلة السّؤّال وأنت خير المسؤولين . إلهي كيف يقبل بنا اليأس عن الإمساك كما لهجنا بطلابه « 2 » ، وقد ادّرعنا من تأميلنا إيّاك أسبغ أثوابه . إلهي إذا تلونا من صفاتك شديد العقاب أشفقنا « 3 » وإذا تلونا منها الغفور الرّحيم فرحنا ، فنحن بين أمرين ، لا يؤمننا سخطك ولا تؤيسنا رحمتك « 4 » . إلهي إن قصرت بنا مساعينا عن استحقاق نظرك ، فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك .

--> ( 1 ) كذا في النسخة ، وفي رواية الكفعمي والراوندي : « إلهي شب حلاوة ما يستعذبه لساني » الخ . ( 2 ) كذا في النسخة ، وفي رواية الكفعمي : « إلهي كيف ينقل بنا اليأس إلى الإمساك عما لهجنا بطلابه » . ( 3 ) وفي رواية الكفعمي والراوندي : « إذا تلونا من صفاتك شديد العقاب أسفنا » الخ . ( 4 ) كذا في النسخة ، وفي رواية الراوندي : « فلا سخطك يؤمننا ، ولا رحمتك تؤيسنا » والصواب ما في رواية الكفعمي من قوله : « فلا سخطتك تؤيسنا ، ولا رحمتك تؤمننا » .