الشيخ المحمودي

45

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 12 - ومن دعاء له عليه السّلام عند النظر إلى الشمس أيّتها الشّمس البديعة التّصوير ، المعجزة التّقدير ، الّتي جعلت سراجا للأبصار ، نفعا بسكّان الأمصار ، شروقك حياة وغروبك وفاة ، إن طلعت بأمر عزيز ، وإن رجعت إلى مستقرّ حريز « 1 » أسأل الّذي زيّن بك السّماء ، وألبسك الضّياء ، وصدّع لك أركان المطالع « 2 » ، وحجبك بالشّعاع اللّامع ، فلا يشرف بك [ شيء ( ظ ) ] إلّا امتحق « 3 » ، ولا يواجهك بشر إلّا احترق - ، أن يهب لنا بك من الصّحّة ودفع العلّة ، وردّ الغربة « 4 » وكشف الكربة ، وأن يقينا من الزّلل ، ومتابعة الهوى ، ومصاحبة الرّدى ، وأن يمنّ علينا من العمر بأطوله ، ومن العمل بأفضله وأن يجعلك لقضاء جديد سعيد يؤذن بلباس الصّحّة ،

--> ( 1 ) التقدير : « إن طلعت ؛ طلعت بأمر عزيز » وكذا الكلام في تاليه . ( 2 ) يقال صدع الشيء صدعا - من باب منع - : شقّه ولم يفترق . وصدع القوم : فرقهم . وصدّع الأمر : كشفه وبيّنه . وصدّع الشيء تصديعا - من باب فعل - : شقه . وصدع النهر أو الفلاة : قطعهما . ( 3 ) يقال : إمتحق الشيء : إضمحلّ وبطل وامّحى . وامتحق الحرّ الشيء : أحرقه . وامتحق النبات : يبس واحترق بشدّة الحرّ . وامتحق الرجل : قارب الموت . والشيء : ذهب خيره وبركته . ( 4 ) كذا في النسخة ، ولعلّه بالتحريك جمع للغريب ، وإنما سكن الراء للموازنة .