الشيخ المحمودي
33
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قبسا لقابس « 1 » . آلاء اللّه تصل بأهله أسبابه « 2 » ، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم « 3 » ، وأقام موضحات الأعلام ونائرات الأحكام ومنيرات الإسلام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المحزون ، وشهيدك يوم الدّين ، وبعيثك نعمة ورسولك بالحقّ رحمة « 4 » . أللّهمّ افسح له مفسحا في عدلك « 5 » واجزه مضاعفات الخير من
--> ( 1 ) وفي المصنف : حتى أرى أن فيمن أفضى إليك تنصّر بأمرك وأسباب هدأت القلوب . وفي نهج البلاغة : « حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الأعلام » وفي دستور معالم الحكم : « حتى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس » يقال : ورى الزند : - كوعى - ووري - كولي - يري وريا ووريا ورية - كوعدا وبعدا وعدة - خرجت ناره ، فهو وار . وأوريته وورّيته واستوريته : اتّقدته . والقبس : شعلة من النار . والقابس : الذي يطلب النار ، يقال : قبست نارا فأقبسني . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد : تقدير الكلام : حتى أورى قبسا لقابس تصل أسباب ذلك القبس آلاء اللّه ونعمه بأهله المؤمنين به . ( 3 ) وفي الصحيفة العلوية : « وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأقام موضحات الأعلام ، ونيّرات الأحكام » وما في النهج أظهر . وعلى نسخة ابن قتيبة وكذا القضاعي يكون قوله : « موضحات ونائرات ومنيرات » حالا من الضمير المجرور في قوله : « به » الراجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقال ابن قتيبة : قوله : « به هديت القلوب بعد الكفر والفتن موضحات الأعلام » : أي هديت لموضحات الأعلام . ( 4 ) وفي المصنف : بعد واضحات الأعلام إلى خوضات الفتن إلى نائرات الأحكام فهو . وفي الصحيفة العلوية : « ورسولك إلى الخلق » وفي النهج : « وبعيثك بالحقّ ورسولك إلى الخلق » والبعيث فعيل بمعنى المفعول - كحبيب وذبيح - كما أن الشهيد - فعيل - بمعنى الفاعل . وفي المصنف : المأمون وشاهدك يوم الدين وبعيثك رحمة للعالمين . ( 5 ) وفي النهج والصحيفة : « اللّهمّ افسح له مفسحا في ظلك » ، وفي دستور معالمالحكم : « اللّهمّ افسح له مفسحا في عدلك أو عدنك » ، قال ابن قتيبة : أي في دار عدلك يعني يوم القيامة . ومن روى « في عدنك » بالنون أراد جنة عدن . وفي المصنف : مفسحا عندك وأعطه بعد رضاه الرضا من فوز .