الشيخ المحمودي
300
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 97 - ومن دعاء له عليه السّلام لمّا شخص من النخيلة قاصدا الشّام نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمر ، وعمر بن سعد ، ومحمد بن عبد اللّه ، قال عمر : حدثني رجل من الأنصار ، عن الحارث بن كعب الوالبي ، عن عبد الرحمان ابن عبيد بن أبي الكنود قال : لما أراد عليّ الشخوص من النخيلة - س - « 1 » فدعا بدابته فجاءته ، فلما وضع رجله في الركاب قال : « بسم اللّه » فلما جلس على ظهرها قال : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثمّ قال : أللّهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر « 2 » ، وكآبة المنقلب ، والحيرة بعد اليقين ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . أللّهمّ أنت الصّاحب في السّفر ، والخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما غيرك ، لأنّ المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا .
--> ( 1 ) لفظة « س » إشارة إلى ما أسقطناه من الكلم الفاصلة بين السند والدعاء فتذكر . ( 2 ) الوعثاء - كالحمراء - : المشقة . والكآبة - على زنة الراحة والكعبة والسحابة - : الحزن والغم . والمنقلب - مصدر بمعنى - : الرجوع .