الشيخ المحمودي
30
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 6 - ومن دعاء له عليه السّلام أيضا علّم فيه الناس الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن قتيبة في غريب الحديث « 1 » عن يزيد بن هارون ، عن نوح بن قيس ، عن ملامة الكندي « 2 » قال : كان علي عليه السلام يعلمنا الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول : أللّهمّ داحي المدحوّات « 3 » ، وبارئ المسموكات « 4 » ، وجبّار القلوب
--> ( 1 ) ج 2 ، ص 143 ، ط 1 . وقد ذكره مشروحا . ( 2 ) له ترجمة في لسان الميزان . ( 3 ) الداحي : الباسط . والمدحوات : المبسوطات الممهدات ، والمراد منها الأرضون . قال ابن قتيبة - وورد في بعض الأخبار أيضا - : وكان اللّه تعالى خلقها ربوة ثمّ بسطها ، قال سبحانه في الآية ( 30 ) من سورة النازعات : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها . وكل شيء بسطته فقد دحوته ، ومنه قيل لموضع بيض النعامة : أدحى . لأنها تدحوه - أي توسعه - للبيض . ( 4 ) وفي النهج والصحيفة العلوية : « وداعم المسموكات » أقول : داعم المسموكات : أي جاعلها ذات سند ودعامة تحفظها عن الميل إلى أحد الجوانب ، والبارئ : الموجد الذي يبرئ وينشئ ، وسمك البيت والحائط : ارتفاعه قال الفرزدق : إنّ الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول وفي المصنف لابن أبي شيبة : ويا باني المبينات ، ويا مرسي المرسيات ، ويا جبار القلوب على فطرتها .