الشيخ المحمودي

291

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 91 - ومن دعاء له عليه السّلام لما قدم البصرة فصلّى أربع ركعات في الموضع المعروف بالزواية المسعودي رحمه اللّه عن أبي خليفة الفضل بن حبّاب الجمحي ، عن ابن عائشة ، عن معن بن عيسى ، عن المنذر بن الجارود ، قال : لما قدم عليّ رضي اللّه عنه البصرة دخل مما يلي الطّف - ثمّ وصف كيفية وروده مع عسكره في كلام طويل ، ثمّ قال : - فساروا حتى نزلوا الموضع المعروف بالزاوية ، فصلى أربع ركعات وعفّر خدّيه على التراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثمّ رفع يديه يدعو و ( يقول ) : أللّهمّ ربّ السّماوات وما أظلّت ، والأرضين وما أقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة ، أسألك من خيرها وأعوذ بك من شرّها . أللّهمّ أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين . أللّهمّ إنّ هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي ، وبغوا عليّ ونكثوا بيعتي . أللّهمّ احقن دماء المسلمين . ثمّ أمر عليه السلام جنده أن لا يبدأوهم بالقتال ، حتى جاء عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي من الميمنة ، بأخ له مقتول ، وجاء قوم من الميسرة بمن قتل بسهم . مروج الذهب : ج 2 ، ص 370 ، ط مصر .