الشيخ المحمودي
284
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 87 - ومن دعاء له عليه السّلام عن سعيد بن زيد قال : كان عليّ عليه السلام يقول : أللّهمّ إنّي أشهدك أنّ السّماوات والأرض وما بينهما آيات تدلّ عليك ، وشواهد تشهد لك بما ادّعيت ، كلّ يؤدّي عنك حجّة ، ويشهد بالرّبوبيّة « 1 » ، موسومة بآثار قدرتك ومعالم تدبيرك ، الّذي تجلّيت به لخلقك فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من الوحشة منك « 2 » مع معرفتك ، شاهدة لك بأنّك لا تحدّك الصّفات ولا يدركك الأوهام ، وأنّ حظّ المتفكّر فيك الإقرار لك بالوحدانيّة . وأعوذ بك أن أضلّ أو أزلّ أو أسير بروح أو بدن إلى غيرك . المختار ( 3 ) من كلمه عليه السلام في نظم درر السمطين 150 ، نقلا عن فضائل علي للبيهقي .
--> ( 1 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : « كل من [ ما خ ل ] يؤدّي عنك الحجة ، ويشهد لك بالربوبية موسوم بآثار نعمتك ومعالم تدبيرك » الخ . ( 2 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : « فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر ، وكفاها رجم الاحتجاج ، فهي مع معرفتها بك ، وولهها إليك شاهدة بأنك لا تأخذك الأوهام » الخ .