الشيخ المحمودي
274
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 84 - ومن دعاء له عليه السّلام في الاستسقاء كتاب فقه الرضا قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو عند الاستسقاء بهذا الدعاء : يا مغيثنا ومغيثنا ومعيننا على ديننا ودنيانا بالّذي تنشر علينا من الرّزق ؛ نزل بنا عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله ، عجّل على العباد فرجه « 1 » ، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك ، فإذا هلكت الأبدان هلك الدّين ، يا ديّان العباد ومقدّر أمورهم بمقادير أرزاقهم ؛ لا تحل بيننا وبين رزقك وما أصبحنا فيه من كرامتك ، معترفين « 2 » ، قد أصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا ، إرحمنا بمن جعلته أهلا لاستجابة دعائه حين سألك ، يا رحيم لا تحبس عنّا ما في السّماء ، وانشر علينا نعمك ، وعد علينا برحمتك ، وابسط علينا كنفك ، وعد علينا بقبولك ، واسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسّنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل المبطلون ، وعافنا يا ربّ من النّقمة في الدّين ، وشماتة القوم الكافرين ، يا ذا النّفع والضّرّ ؛ إنّك إن
--> ( 1 ) كذا في النسخة . ( 2 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن الأصل كان هكذا : « معترفين بأنه » الخ .