الشيخ المحمودي
266
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 81 - ومن دعاء له عليه السّلام الموسوم بالجامعة عبد اللّه بن محمد بن مهران ، عن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن الحسين عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشتكى حلقه ، وكثر سعاله ، واشتدّ يبسه فليعوّذ بهذه الكمات ، وكان يسميها الجامعة : أللّهمّ أنت رجائي ، وأنت ثقتي وعمادي ، وغياثي ورفعتي وجمالي ، وأنت مفزع الفزعين ، ليس للهاربين مهرب إلّا إليك ، ولا للعالمين معوّل إلّا عليك ، ولا للرّاغبين مرغب إلّا لديك ، ولا للمظلومين ناصر إلّا أنت ، ولا لذي الحوائج مقصد إلّا إليك ، ولا للطّالبين عطاء إلّا من لدنك ، ولا للتّائبين متاب « 1 » إلّا إليك ، وليس الرّزق والخير والفتوح إلّا بيدك ، حزنتني الأمور الفادحة « 2 » ، وأعيتني المسالك الضّيّقة ، وأحوشتني الأوجاع الموجعة « 3 » ،
--> ( 1 ) المتاب : المرجع ، يقال : تاب يتوب توبا وتوبة وتابة ومتابا وتتوبة إلى اللّه : رجع عن معصيته إليه وندم ، فهو تائب . وتاب اللّه عليه : غفر له ، ورجع إليه بفضله ، فاللّه تواب . ( 2 ) الأمور الفادحة : الثقيلة الشاقة . ( 3 ) أي إن الأوجاع الموجعة أحاطت بي وجعلتني في وسطها لإهلاكي ، يقال : أحوش إحواشا وأحاش إحاشة واستوحش استحواشا الصيد : جاء من حواليه ليدفعه إلى الحبالة . واحتوش القوم الصيد : أنفره بعضهم على بعض . واحتوش القوم الرجل وعليه : احدقوا به وجعلوه في وسطهم .