الشيخ المحمودي
253
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 72 - ومن دعاء له عليه السّلام في طلب الإقالة من الذنوب السالفة ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني رفع اللّه مقامه عن عليّ بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته ولم أنفق منه درهما في طاعة اللّه عزّ وجلّ ثمّ اكتسبت منه مالا فلم أنفق منه درهما في طاعة اللّه [ فهلكا ] فعلّمني دعاء [ أدعو اللّه تعالى ] يخلف عليّ ما مضى ويغفر لي ما عملت أو [ علّمني ] عملا أعمله [ أتدارك به ما فات ] . [ ف ] قال [ له أمير المؤمنين عليه السلام ] : قل . قال : وأيّ شيء أقول يا أمير المؤمنين ؟ قال : قل كما أقول : يا نوري في كلّ ظلمة ، ويا أنسي في كلّ وحشة ، ويا رجائي في كلّ كربة ، ويا ثقتي في كلّ شدّة ، ويا دليلي في الظّلمات « 1 » ، أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلّاء ، فإنّ دلالتك لا تنقطع ولا يضلّ من هديت . أنعمت عليّ فأسبغت ، ورزقتني فوفّرت ، وغذّيتني فأحسنت غذائي ، وأعطيتني فأجزلت ، بلا استحقاق لذلك بفعل منّي ، ولكن ابتداء منك لكرمك وجودك ، فتقوّيت بكرمك على معاصيك ، وتقوّيت برزقك على « 1 »
--> ( 1 ) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « في الضلالة » .