الشيخ المحمودي
250
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
معصيتك ، أن أسبغت عليهم النّعم ، وأجزلت لهم القسم ، وصرفت عنهم النّقم ، وخوّفتهم عواقب النّدم ، وضاعفت لمن أحسن ، وأوجبت على المحسنين شكر توفيقك للإحسان ، وعلى المسئ شكر تعطّفك بالامتنان ، ووعدت محسنهم الزّيادة في الإحسان منك . فسبحانك تثيب ما بدؤه منك ، وانتسابه إليك ، والقوّة عليه بك والإحسان فيه منك ، والتّوكّل في التّوفيق له عليك ، فلك الحمد ، حمد من علم أنّ الحمد لك ، وأنّ بدءه منك ، ومعاده إليك ، حمدا لا يقصر عن بلوغ الرّضا منك ، حمد من قصدك بحمده واستحقّ المزيد منك في نعمه ، ولك مؤيّدات من عونك ، ورحمة تخصّ بها من أحببت من خلقك ، فصلّ على محمّد وآله . واخصصنا من رحمتك ومؤيّدات لطفك أوجبها للإقالات ، وأعصمها من الإضاعات ، وأنجاها من الهلكات ، وأرشدها إلى الهدايات ، وأوقاها من الآفات ، وأوفرها من الحسنات ، وآثرها بالبركات وأزيدها في القسم ، وأسبغها للنّعم ، وأسترها للعيوب ، وأسرّها للغيوب ، وأغفرها للذّنوب ، إنّك قريب مجيب . وصلّ على خيرتك من خلقك ، وصفوتك من بريّتك ، وأمينك على وحيك بأفضل الصّلوات ، وبارك عليه بأفضل البركات ، بما بلّغ عنك من الرّسالات ، وصدع بأمرك ودعا إليك ، وأفصح بالدّلائل عليك بالحقّ المبين حتّى أتاه اليقين ، وصلّى اللّه عليه في الأوّلين ، وصلّى اللّه عليه في الآخرين ، وعلى آله ، وأهل بيته الطّاهرين ، واخلفه فيهم بأحسن ما خلّفت به أحدا من