الشيخ المحمودي
236
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قدّرتها ، لم تعجز [ ك ( خ ل ) ] إذ طلبتها ، فلم تمتنع إذ أردتها « 1 » . أللّهمّ وكم من حاسد سوء تولّني بحسده ، وسلقني بحدّ لسانه ، ووحرني بغرف عينه « 2 » ، وجعل عرضي غرضا لمراميه ، وقلّدني خلالا لم تزل فيه ، كفيتني أمره . أللّهمّ وكم من ظنّ حسن حقّقت ، وعدم إملاق جبرت وأوسعت « 3 » ، ومن صرعة أقمت ، ومن كربة نفّست ، ومن كل مسكنة حوّلت ، ومن نعمة خوّلت ، لا تسأل عمّا تفعل ، ولا بما أعطيت تبخل ، ولقد سئلت فبذلت ، ولم تسأل فابتدأت ، واستميح فضلك فما أكديت . أبيت إلّا إنعاما وامتنانا وتطوّلا ، وأبيت إلّا تقحّما على معاصيك ، وانتهاكا لحرماتك ، وتعدّيا لحدودك ، وغفلة عن وعيدك ، وطاعة لعدوّي وعدوّك ، لم تمتنع عن إتمام إحسانك ، وتتابع امتنانك ، ولم يحجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك . أللّهمّ فهذا مقام المعترف بك [ لك ( خ ل ) ] بالتّقصير عن أداء حقّك ، الشّاهد على نفسه بسبوغ نعمتك وحسن كفايتك ، فهب لي أللّهمّ يا إلهي ما أصل به إلى رحمتك ، وأتّخذه سلّما أعرج فيه إلى مرضاتك ، وآمن به من عقابك ، فإنّك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وأنت على كلّ شيء قدير .
--> ( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لما في البحار ودعاء الجوشن ، وفي الصحيفة العلوية قوله عليه السلام : « لم تعجزك » وقوله : « فلم تمتنع » بصيغة الغيبة . ( 2 ) كذا في الصحيفة العلوية ، وفي البحار : « بغرب [ بقرف خ ل ] عينه » . وفي الصحيفة السجّادية : « ووحرني بفرف عيوبه » . ( 3 ) وفي البحار : « وعدم إملاق ضرّرني جبرت وأوسعت » .