الشيخ المحمودي
21
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أسأله جبر فاقتي ومسكنتي سواك ، فلا تردّني منك بالخيبة يا مقيل العثرات ، وكاشف الكربات . إلهي فسرّني فإنّي لست بأوّل من سررته ، يا وليّ النّعم ، وشديد النّقم ، ودائم المجد والكرم ، واخصصني منك بمغفرة لا يقارنها شقاء ، وسعادة لا يدانيها أذى ، وألهمني تقاك ومحبّتك ، وجنّبني موبقات معصيتك ، ولا تجعل للنّار عليّ سلطانا ، إنّك أهل التّقوى وأهل المغفرة ، وقد دعوتك وتكفّلت بالإجابة ، فلا تخيّب سائلك ، ولا تخذل طالبك ، ولا تردّ آملك يا خير مأمول . وأسألك برأفتك ورحمتك وفردانيّتك وربوبيّتك . يا من هو على كلّ شيء قدير وبكلّ شيء محيط ، فاكفني « 1 » ما أهمّني من أمر دنياي وآخرتي فإنّك سميع الدّعاء ، لطيف لما تشاء ، وأدرجني درج من أوجبت له حلول دار كرامتك ، مع أصفيائك وأهل اختصاصك بجزيل مواهبك ، في درجات جنّاتك ، مع الّذين أنعمت عليهم من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين ، وحسن أولئك رفيقا . وما افترضت عليّ فاحتمله عنّي إلى من أوجبت حقوقه من الآباء والأمّهات ، والإخوة والأخوات ، واغفر لي ولهم مع المؤمنين والمؤمنات ، إنّك قريب مجيب ، واسع البركات ، وذلك عليك يسير ، يا أرحم الرّاحمين وصلّى اللّه على محمّد النبيّ وآله وسلّم تسليما . الصحيفة العلوية الأولى للسماهيجي ص 354 . وروى نحوه ابن طاووس في جماع الأسبوع ص 111 . « 1 »
--> ( 1 ) كذا في المصدر ولعله خطأ في الاستنساخ وصوابه « أكفني » .