الشيخ المحمودي

189

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 49 - ومن دعاء له عليه السّلام في المعنى المتقدّم علّمه لرجل جاء إليه فقال : يا أمير المؤمنين إنّي رجل فقير لا مال لي ولا ولد . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : فأين أنت عن كتاب اللّه عزّ وجلّ في قوله تبارك وتعالى : فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً « 1 » * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً [ 11 - 13 / نوح 71 ] . فقال له [ الرجل : يا أمير المؤمنين ] علّمني كيف أستغفر . فقال [ له أمير المؤمنين عليه السلام : ] تقول : أللّهمّ إنّي استغفرك من كلّ ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته قدرتي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك « 2 » ، أو اتّكلت فيه عند خوفي منه على أناتك « 3 » ، أو عوّلت فيه على كرم عفوك ، أو وثقت منه بحلمك . أللّهمّ وأستغفرك من كلّ ذنب خنت فيه أمانتي أو بخست بفعله نفسي

--> ( 1 ) أي سائلة بالمطر كثيرة الخيرات واسعة البركات . ( 2 ) الرزق السابغ : هو الرزق الواسع الوافي لمآرب الإنسان . ( 3 ) الأناة - كحصاة - : الإمهال وإعطاء الفرصة .