الشيخ المحمودي

169

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 38 - ومن دعاء له عليه السّلام في سجدة الشكر هارون بن موسى التلّعكبري رضوان اللّه عليه « 1 » قال : حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان الكوفي ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، عن عديّ بن حاتم الطائي قال : دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام ، فوجدته قائما متغيرا لونه ، فلم أر مصليّا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتم ركوعا ولا سجودا منه ، فسعيت نحوه ، فلما سمع بحسي أشار إليّ بيده ، فوقفت حتى صلى ركعتين أوجزهما وأكملهما ثمّ سلّم ثمّ سجد سجدة أطالها فقلت في نفسي : نام واللّه ، فرفع رأسه ثمّ قال : لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وتصديقا ، لا إله إلّا اللّه تعبّدا ورقّا . يا معزّ المؤمنين بسلطانه ، يا مذلّ الجبّارين بعظمته ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب عند حلول النّوائب ، فتضيق عليّ الأرض برحبها ، أنت خلقتني يا سيّدي رحمة منك لي ، ولولا رحمتك لكنت من الهالكين ، وأنت مؤيّدي بالنّصر على أعدائي ولولا نصرك لكنت من المغلوبين . « 1 »

--> ( 1 ) هذا ما استظهره العلّامة النوري رحمه اللّه في الصحيفة الثانية 170 .