الشيخ المحمودي
15
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وجرت بأمرك مياهها وقامت على مستقرّ المشيّة كما أمرتهما « 1 » . فيا من تعزّز بالبقاء ، وقهر عباده بالفناء ، أكرم مثواي ، فإنّك خير منتجع لكشف الضّرّ . يا من هو مأمول في كلّ عسر ، ومرتجى لكلّ يسر بك أنزلت اليوم حاجتي ، وإليك أبتهل فلا تردّني خائبا ممّا رجوت ، ولا تحجب دعائي عنك إذ فتحته لي ، قد دعوت « 2 » ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وسكّن روعتي ، واستر عورتي وارزقني من فضلك الواسع رزقا واسعا سائغا هنيئا مريئا لذيذا في عافية . أللّهمّ اجعل خير أيّامي يوم ألقاك ، واغفر لي خطاياي فقد أوحشتني ، وتجاوز عن ذنوبي فقد أوبقتني ، فإنّك مجيب منيب رقيب قريب قادر غافر قاهر رحيم كريم قيّوم ، وذلك عليك يسير وأنت أحسن الخالقين . اللّهمّ افترضت عليّ للآباء والأمّهات حقوقا فعظّمتهنّ ، وأنت أولى من حطّ الأوزار وخفّفها وأدّى الحقوق عن عبيده ، فاحتملهنّ عنّي إليهما واغفر لهما كما رجاك موحّد مع المؤمنين والمؤمنات والإخوان والأخوات ، وألحقنا وإيّاهم بالأبرار ، وأبح لنا ولهم جنّاتك مع النّجباء الأخيار ، إنّك سميع الدّعاء قريب مجيب لما تشاء . وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وسلّم كثيرا . أقول : هذا الدعاء من الصحيفة الأولى العلوية ص 329 ، لمؤلفها المتبحر الشيخ عبد اللّه بن الحاج صالح بن جمعة « 3 » بن علي بن أحمد بن ناصر بن محمّد
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، ومقتضى السياق إما تثنية « قامت » وإما افراد « أمرتهما » . ( 2 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب « إذ فتحته لي فدعوت » . ( 3 ) « ابن شعبان » كما في إجازة السيد عبد اللّه التستري والصحيفة العلوية ، والدرة السنية في جوابات المسائل الدشتستانية ، ونخبة الواجبات بخط يد صاحب الترجمة .