الشيخ المحمودي

142

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا نور ! أنت نور السّماوات والأرض ، قد استضاء بنورك أهل سماواتك وأرضك ، فأسألك أن تجعل لي نورا في سمعي وبصري أستضيء به في الدّنيا والآخرة . يا عظيم ! أنت ربّ العرش العظيم ، بعظمتك استعنت فارفعني وألحقني درجة الصّالحين . يا كريم ! بكرمك تعرّضت ، وبه تمسّكت ، وعليه توكّلت واعتمدت ؛ فأكرمني بكرامتك ، وأنزل عليّ رحمتك وبركاتك ، وقرّبني من جوارك ، وألبسني من مهابتك وبهائك ، وأنلني من رحمتك وجزيل عطائك . يا كبير ! لا تصعّر خدّي ، ولا تسلّط عليّ من لا يرحمني ، وارفع ذكري ، وشرّف مقامي ، وأعل في علّيّين درجتي . يا متعالي ! أسألك بعلوّك أن ترفعني ولا تضعني ولا تذلّني بمن هو أرفع منّي ، ولا تسلّط عليّ من هو دوني ، وأسكن خوفك قلبي « 1 » . يا حيّ ! أسألك بحياتك الّتي لا تموت ؛ أن تهوّن عليّ الموت ، وأن تحييني حياة طيّبة ، وتوفّني مع الأبرار . يا قيّوم ! أنت القائم على كلّ نفس بما كسبت ، والمقيم بكلّ شيء ؛ اجعلني ممّن يطيعك ، ويقوم بأمرك وحقّك ، ولا يغفل عن ذكرك . يا رحمان ! ارحمني برحمتك ، وجد عليّ بفضلك وجودك ، ونجّني من عقابك ، وأجرني من عذابك . يا رحيم ! تعطّف على ضرّي برحمتك ، وجد عليّ بجودك ورأفتك ، « 1 »

--> ( 1 ) كذا في النسخة .